الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩١ - المسألة ٢٩ في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر، أو أقرب البلدين إلى الميقات، أو مبدأ الشروع في السفر، أو أفعال الحجّ أقوال
..........
تحصيل الماء، أو ما يحتاج من الطعام فركب لتحصيلها ثمّ عاد إلى محل نزول القافلة فلا إشكال.
هذا كلّه حول المبدأ، و أمّا المنتهى ففيه قولان:
١. آخر أعمال الحجّ، أعني: طواف النساء، و هو خيرة «الدروس» قال:
و يسقط المشي بعد طواف النساء. [١]
٢. رمي الجمار، إذا لم يعيّن منتهاه لجملة من الروايات، ففي صحيح جميل قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا حججت ماشيا و رميت الجمرة، فقد انقطع المشي». [٢]
نعم روى الحميري في «قرب الاسناد». عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ متى ينقطع مشي الماشي؟ قال: إذا أفضت من عرفات. [٣] و هو متروك لم يعمل به واحد.
و لو لا الروايات لكان منتهاه آخر الأعمال، لكن التعبّد بها صدّنا عن القول به و المورد ممّا تعبدنا الشارع على خلاف ما نواه الناذر. و من المعلوم أنّ النذر يتبع موضوعا بدءا و نهاية لنية الناذر، فهي حاكمة ما لم يكن في المقام تعبّد على الخلاف.
[١]. الدروس: ١/ ٣١٨.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٣٥ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٢، و لاحظ بقية روايات الباب.
[٣]. المصدر نفسه، الحديث ٦.