الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٢ - المسألة ١١٠ من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعا أو بإجارة
يبعد الفتوى بالصحّة لكن لا يترك الاحتياط، هذا كلّه لو تمكن من حجّ نفسه. (١)*
(١)* و قبل الخوض في الشرح نذكر فهرس المسائل الواردة فيها:
١. إذا حجّ- من استقرّ عليه الحجّ مع بقاء التمكّن- عن غيره نيابة، فهل يصحّ أو لا، و مثله إذا حجّ عن نفسه تطوعا؟
٢. إذا حجّ عن الغير من استقرّ عليه الحجّ و زال التمكن أو كان جاهلا باستطاعته، أو بفورية وجوبه، فهل يصحّ أو لا؟
٣. على القول بصحّة الحجّ عن الغير مع التمكن، فهل تصحّ الإجارة أو لا؟
٤. هل يكفي الحجّ عن الغير أو عن النفس تطوعا عن حجّ نفسه، أو عن حجّة الإسلام أو لا؟
٥. إذا كان الواجب عليه حجّا نذريا فوريا، فهل يجوز أن يحجّ عن الغير نيابة أو تبرعا، أو عن نفسه تطوعا، أو لا؟
و إليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر.
الفرع الأوّل: من استقر عليه الحجّ و تمكّن من أدائه، هل له أن يحجّ عن غيره بأحد الأنحاء الثلاثة:
١. تبرعا، ٢. إجارة، ٣. تطوعا و ندبا لنفسه، أو لا يجوز؟
المشهور عدم الجواز و بطلان العمل، و ادّعى في «الجواهر» عدم الخلاف في الأوّلين. [١] كما ادّعى النراقي الإجماع في خصوص النيابة، سواء كان إجارة أو تبرعا
[١]. الجواهر: ١٧/ ٣٢٨.