الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - المسألة ١٧ إذا كان عنده ما يكفيه للحج، و كان عليه دين
..........
المصنّف.
و بين ما إذا كان مؤجلا، يتمكّن من الأداء بعد الحجّ فيجب ... و كان عليه أن يعطف عليه الحالّ غير المطالب به إلى العود من الحجّ، لاشتراكهما في المناط.
و المهم في المقام، هو دراسة أدلة التفاصيل، فانّها تدور مدار صدق الاستطاعة في موارد الاستثناء و عدم صدقها في غيرها.
فلو كان الملاك في صدقها هو السعة في المال كما في رواية أبي الربيع الشامي [١]، أو القوة في المال و اليسار كما في رواية عبد الرحيم القصير [٢]، فهما غير حاصلين مع الدين بعامة صوره، و مجرد التمكن من الأداء بعد ذلك، غير كاف في صدقهما.
و أمّا لو كان الملاك في صدقها، هو كونه مالكا للزاد و الراحلة كما في غير واحد من الروايات [٣] فهو مستطيع في عامة الصور، حتّى في الدين المطالب، غاية الأمر يقع التزاحم بين وجوب الحجّ، و وجوب أداء الدين، لأنّ المفروض انّه لا يتمكن من الجمع بين امتثال الحكمين فلا بدّ من إعمال مرجّحات باب التزاحم، فيقدم الدين إذا كان حالا مطالبا به، أو مؤجلا مع عدم الوثوق بالأداء بعد الحجّ، و ذلك لأهمية الدين، و أمّا إذا كان حالا و أذن له بالتأخير أو مؤجلا و كان متمكّنا من الأداء في وقته فيقدّم الحجّ لعدم المزاحمة.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١. و لاحظ الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ١٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢. و لاحظ الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ١٣.
[٣]. لاحظ الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٤، ٥، ٧، ١٠.