الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - المسألة ١٧ إذا كان عنده ما يكفيه للحج، و كان عليه دين
..........
التأجيل، فيسقط الحجّ.
و لمانع أن يمنع توجه الضرر في بعض الموارد، كما إذا كان الدين مؤجلا أو حالّا لكنّه غير مطالب به، و كان للمديون وجه للوفاء بعد الحجّ، و متى انتفى الضرر و حصل التمكن من الحجّ تحقّقت الاستطاعة المقتضية للوجوب. [١]
و قد اعتبر في الحالّ غير المطالب به، وجود وجه للوفاء به بعد الحجّ و لم يذكره المصنّف في المتن.
و أمّا الثالث، فهو نفس القول الثاني، سواء قلنا ليس الدين مانعا إلّا في صورة واحدة و هي حلوله و كونه مطالبا به، أم قلنا إنّه مانع إلّا إذا كان مؤجلا، أو حالا غير مطالب به.
الرابع: انّ الدين مانع إلّا في صورة واحدة و هي أن يكون الدين مؤجلا و الوقت وسيعا للحجّ و العود، فهو قول صاحب كشف اللثام حيث قال:
و للشافعية في المؤجل بأجل مؤجل وجه بالوجوب، و لا يخلو من قوة- إلى أن قال:- لأنّه قبل الأجل غير مستحقّ عليه، و عند حلوله إن وجد ما يفي به أدّاه، و إلّا سقط عنه مطلقا أو إلى ميسرة. [٢]
و لو كان هذا غير مانع لوجب أن يعطف عليه الحال غير المطالب بداعي أنّه بعد العود من الحجّ إن وجد ما يفي به أدّاه، إلى آخر ما قال.
الخامس، التفصيل بين ما إذا كان الدين حالا، أو كان الدين مؤجلا، لا يثق بالأداء بعد العود من الحجّ، فلا يجوز لعدم صدق الاستطاعة، و هذا خيرة
[١]. المدارك: ٧/ ٤٣.
[٢]. كشف اللثام: ٥/ ٩٨.