الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧ - الفرع الثاني إذا تزامنت الاستطاعة مع المانع
[الفرع الثاني إذا تزامنت الاستطاعة مع المانع]
و أمّا إن كان مؤسرا من حيث المال و لم يتمكّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة و عدمه قولان، لا يخلو أوّلهما عن قوّة لإطلاق الأخبار المشار إليها. (١)*
في نقل الواقعة الواحدة، فالأخذ بالأوّلين متعيّن.
٢. انّ الروايات خصّت الرجل بالنيابة مع أنّه يجوز نيابة المرأة عن الرجل.
يلاحظ عليه: بأنّه لا مفهوم للّقب، مضافا إلى أنّ القيد وارد مورد الغالب.
و أمّا تردد المحقّق في «الشرائع» و العلّامة في «الإرشاد» فيرجع إلى الصورة الثانية، لا الأولى.
و بالجملة التردد في هذه الصورة ليس في محله، كيف و لو مات و الحال هذه يجب إخراج نفقة الحجّ من صلب ماله كالدين و استنابة رجل ليحجّ عنه، فوجوبه في حال الحياة أولى خصوصا عند اليأس.
و لعلّ سبب ترديد المتأخرين، هو الاستدلال بالروايات الراجعة إلى الصورة الثانية، فإنّ الحكم فيها بالوجوب ليس في الوضوح مثل هذه الصورة، و لأجل ذلك اقتصرنا في الاستدلال على الصورة الأولى بما روي عن عليّ ٧.
(١)* الثاني: إذا تزامنت الاستطاعة مع المانع إذا حصلت الاستطاعة و رافقها عروض المانع من مرض و نحوه من الأعذار، فهل تجب الاستنابة أو لا؟
ظاهر الشيخ و أبي الصلاح و ابن البراج هو الوجوب، و حكاه العلّامة في «المختلف» عن ابن أبي عقيل و ابن الجنيد.