الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٥ - المسألة ١٣ لو نذر الإحجاج معلّقا على شرط- كمجيء المسافر، أو شفاء المريض- فمات قبل حصول الشرط
..........
الفقهاء) حصول الشرط المعلّق عليه النذر حال حياته، الموجب لإخراجه من أصل التركة ...، و الحال أنّ ما في الرواية عدم حصول الشرط- الذي هو الإدراك- إلّا بعد الوفاة. [١]
و من هنا يعلم أنّ تأكيد صاحب الجواهر على تطبيق كلمات الأصحاب على الفرض الثاني في الرواية، أمر غير تام، و لعلّه لم يرجع إلى كلماتهم، قال: و ما أدري من أين أخذ السيد في «الرياض» تبعا للسيد في «نهاية المرام» ما حكاه عن الأكثر من اختصاص الحكم بالموت بعد حصول الشرط؟ و قد سمعت عبائر الأصحاب التي هي كعبارة المتن. ثمّ استثنى عبارة الدروس. [٢]
و بذلك يظهر الإشكال في كلام المصنّف حيث قال: كما تخيّله سيد الرياض و قرّره صاحب الجواهر و قال: «إنّ الحكم فيه تعبّدي على خلاف القاعدة».
وجه الإشكال انّ صاحب الجواهر نقل كلام صاحب الرياض ثمّ ناقشه، و ظاهر عبارة المصنّف أنّه وافقه. و على كلّ تقدير فالنذر في الصورة المفروضة في المتن باطل.
و الحاصل: انّ الأصحاب لم يعملوا بالفرض الثاني في الرواية أوّلا، و تنجّز النذر على المكلّف الميت يحتاج إلى دليل جامع للشرائط، و على فرض العمل بها في الفرض الثاني، فهو من جانب الدلالة على أنّ القضاء من الأصل أو الثلث مهمل، قابل للانطباق على الأمرين ثانيا.
و قال السيد المحقّق الخوئي (قدّس سرّه): إنّ المرجع هو صحيحتا ضريس و ابن أبي
[١]. رياض المسائل: ١٣/ ٢٤٠- ٢٤١، تحقيق و نشر مؤسسة آل البيت :.
[٢]. الجواهر: ٣٥/ ٣٩٠.