الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٤ - المسألة ١١ إذا نذر الحجّ- و هو متمكّن منه- فاستقرّ عليه ثمّ صار معضوبا- لمرض أو نحوه- أو مصدودا- بعدوّ أو نحوه
..........
٣. إذا نذر و هو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال فقط دون المباشرة، فهل تجب الاستنابة أو لا؟
أمّا الفرع الأوّل فقد اختار المصنّف في المقام وجوب الاستنابة و هو حي و القضاء عنه إذا مات قائلا: بأنّ أخبار وجوب الاستنابة لمن تمكّن من الحجّ ثمّ عرض عارض تعمّ حجة الإسلام، و الحجّ المنذور بل الحجّ الإفسادي أيضا.
مع أنّه (قدّس سرّه) اختار خلافه في المسألة ٧٢ من الفصل السابق و ادّعى اختصاص الروايات، بحجة الإسلام، قال:
هل يختص الحكم (وجوب الاستنابة) بحجة الإسلام، أو يجري في الحج النذري و الإفسادي أيضا؟ قولان، و القدر المتيقّن هو الأوّل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة، و قد حقّقنا حال المسألة هناك فراجع.
و أمّا وجوب القضاء، فالظاهر وجوبه، أمّا إذا قلنا بالاستنابة فواضح، لأنّها كاشفة عن اشتغال ذمّة الناذر في حال حياته بالحجّ و لا تفرغ إلّا بأحد الأمرين:
الاستنابة، أو القضاء عنه، فما عن السيد الخوئي من أنّ وجوب الاستنابة لا يلازم وجوب القضاء فهو كما ترى.
و أمّا إذا قلنا بعدم وجوبه، فلما مرّ في المسألة الثامنة [١] من أنّ الحجّ المنذور مطلقه و مقيده إذا فات مع التمكّن، يقضى، فلاحظ.
و أمّا الفرع الثاني و الثالث اللّذان يجمعهما عدم تمكّن المنذور، إمّا نهاية، أو ابتداء يقع الكلام في أمرين:
الأوّل: وجوب الاستنابة، فقد ذهب الشيخ في «المبسوط» إلى وجوب
[١]. لاحظ ص ٥٩٥ من هذا الجزء.