الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٥ - المسألة ٣٣ لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره- لتمكّنه منه، أو رجائه
..........
٣. السقوط في صورة التعين و التفصيل في صورة الإطلاق و يؤكّد هذا القول على السقوط إذا كان الحجّ مقيدا بسنة معيّنة، و أمّا إذا كان مطلقا فيفصل بينما إذا كان آيسا من التمكّن فيسقط و إلّا توقّع المكنة، و هذا قول ابن إدريس قال بعد نقل قول المفيد و الشيخ:
و الذي ينبغي تحصيله في هذه الفتيا: انّ النذر المذكور للحجّ إذا كان في سنة معينة و نذر أن يحجّ فيها بشرط أن يقدر على الحجّ ماشيا و لم يقدر أن يمشي مارّا تلك السنة فلا يجب عليه المضي و الانقضاء في السنة الثانية إذا قدر على المشي فيها، لأنّ إيجاب ذلك في السنة الثانية يحتاج إلى دليل. إلى أن قال: فإن كان النذر مطلقا لا في سنة بعينها فيجب عليه الحجّ إذا قدر على المشي أيّ سنة قدر على المشي (و معنى ذلك انّه إذا آيس يسقط و مع عدمه توقّع المكنة)- إلى أن قال:- فهذا الذي تقتضيه الأدلة و أصول مذهبنا و لا نرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد. [١]
و كان عليه أن يضيف انّه إذا تجدّدت المكنة بعد اليأس، يجب الحجّ، لأنّ اليأس و الرجاء طريقان فإذا تخلّف، يبقى الواقع على حاله.
٤. وجوب الركوب مع تعيين السنة و هذا القول يؤكد على وجوب الركوب في صورتين:
١. إذا كانت السنة معيّنة.
٢. إذا كان مطلقا و يئس عن المكنة. و أمّا مع عدم اليأس توقّع المكنة.
[١]. السرائر: ٣/ ٦.