الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - المسألة ٤ المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر
[المسألة ٤: المراد بالزاد هنا: المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر]
المسألة ٤: المراد بالزاد هنا: المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقّف عليها حمل المحتاج إليه و جميع ضروريّات ذلك السفر بحسب حاله قوّة و ضعفا، و زمانه حرا و بردا، و شأنه شرفا و ضعة. و المراد بالراحلة مطلق ما يركب و لو مثل السفينة في طريق البحر، و اللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوّة و الضعف، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعفة و الشرف كمّا و كيفا، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعدّ ما دونها نقصا عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه و لا يكفي ما دونه و إن كانت الآية و الأخبار مطلقة و ذلك لحكومة قاعدة نفي العسر و الحرج على الإطلاقات. نعم إذا لم يكن بحدّ الحرج وجب معه الحجّ، و عليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب. (١)*
أقرب البلدان إلى مكة كأطراف الشام و نحوها، لما فيه من عظم المشقة و عدم جريان العادة به، و لا يتمكّن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق، و الطعام بخلاف ذلك. [١]
و الحقّ هو التفريق بين المشقة الكثيرة المستلزمة للحرج، و عدمها، فيجب في الثاني دون الأوّل، و بالتالي لا يجب الحجّ.
على أنّ المسألة مضى زمانها أوّلا، و حمل العلف و الدابة من وظائف المكاري و الجمّال، دون الزائر ثانيا.
(١)* لا شكّ انّ وجود الآلات و الأوعية و كلّ ما يحتاج إليه المسافر في السفر يعد جزءا من الاستطاعة، إنّما الكلام في الراحلة، فهل يشترط في الراحلة كونها
[١]. التذكرة: ٧/ ٥٤.