الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٧ - المسألة ٢٣ إذا نذر أن يحجّ أو يحج انعقد و وجب عليه أحدهما على وجه التخيير
..........
كلا الطرفين ببيان سيوافيك، لكنّ هنا احتمالا و هو عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه فلا تكون ذمّة الناذر مشغولة إلّا بالفرد المتمكّن منه في حال الحياة، و بعدها ليس للولي إلّا قضاء ما كان متمكّنا منه طول الحياة. [١]
يلاحظ عليه: بأنّ التعيين العرضي في مقام الامتثال، لا يمسّ كرامة الإنشاء، و لا يحدث فيه انقلابا، فهو باق على ما أنشأ و إن كان الواجب بحكم العقل هو الامتثال بالفرد الممكن، و لو مات فذمّته مشغولة بالوجوب التخييري، و على الولي أن يعمل على وفق ما اشتغلت به ذمّة الميّت.
ثمّ إنّ هنا احتمالا ذكره الشهيد الثاني في «المسالك» و اختاره الشهيد في «الدروس» و هو عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن، بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير، و مع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا.
قال في كتاب النذر عند قول المحقّق «و لو نذر إن رزق ولدا يحجّ به أو يحجّ عنه»: لو كان موته قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين احتمل السقوط، لفوات متعلّق النذر قبل التمكّن منه لانّه أحد الأمرين و الباقي منهما غير أحدهما الكلّي.
و أضاف: انّ هذا هو خيرة الدروس. [٢]
و قال الشهيد في «الدروس»: و لو نذر الحجّ بولده أو عنه، لزم- إلى أن قال:
- و لو مات الولد، قبل التمكّن فالأقرب السقوط. [٣]
[١]. هذا احتمال لم نعثر على قائل به.
[٢]. المسالك: ١١/ ٣٣٥- ٣٣٦.
[٣]. الدروس: ١/ ٣١٨.