الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٦ - المسألة ١٨ إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّا ثمّ استطاع و أهمل عن وفاء النذر في عامه
[المسألة ١٨: إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّا ثمّ استطاع و أهمل عن وفاء النذر في عامه]
المسألة ١٨: إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّا ثمّ استطاع و أهمل عن وفاء النذر في عامه، وجب الإتيان به في العام القابل مقدّما على حجّة الإسلام و إن بقيت الاستطاعة إليه، لوجوبه عليه فورا ففورا، فلا يجب عليه حجّة الإسلام إلّا بعد الفراغ عنه، لكن عن الدروس أنّه قال- بعد الحكم بأنّ استطاعة النذر شرعيّة لا عقليّة-: «فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر، فإن أهمل و استمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجّة الإسلام أيضا». و لا وجه له. نعم لو قيّد نذره بسنة معيّنة، و حصل فيها الاستطاعة فلم يف به و بقيت استطاعته إلى العام المتأخّر أمكن أن يقال بوجوب حجّة الإسلام أيضا، لأنّ حجّه النذريّ صار قضاء موسّعا، ففرق بين الإهمال مع الفوريّة، و الإهمال مع التوقيت، بناء على تقديم حجّة الإسلام مع كون النذر موسّعا. (١)*
قضي، لا أنّه دين ماليّ مطالب، حتّى يمنع عن وجوب الحجّ. و قد مرّ توضيح ذلك في المسألة الثامنة من هذا الفصل. [١]
و الحقّ انّ المصنّف بإدخال هذه المسائل في كتاب الحج أخرج كتابه عن كونه رسالة عملية لعامة الناس، أو متنا فقهيا للخواص، و لعلّ عنوان هذه المسائل في المقام عاق المصنّف عن إكمال كتاب الحج، بل وقف قلمه في مسائل الإحرام.
(١)* انّ الموضوع في هذه المسألة و ما تقدّمها واحد، و هو نذر غير المستطيع غير حجة الإسلام بقيد الفورية ثمّ حصلت له الاستطاعة، و أمّا الفرق فالمفروض
[١]. لاحظ صفحة ٦٠٣.