الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٠ - المسألة ٨٨ هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد
..........
و أمّا عدم ذكر المنازل المتوسطة بين خراسان و الكوفة، أو بينها و بين المدينة، فلأنّ الضابطة هي قول: «على قدر ماله»، و أمّا البلاد المذكورة فقد جاء ذكرها من باب المثال و الحجة هي الضابطة المتقدمة.
٣. كفاية الحجّ الميقاتي مطلقا و إن وسعت التركة و هناك صنف ثالث يدلّ على كفاية الحجّ الميقاتي مطلقا و إن كانت التركة وافية، نظير:
٨. صحيح أبي نصر البزنطي عن زكريا بن آدم، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل مات و أوصى بحجة، أ يجوز أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه؟
فقال: «أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس». [١]
و العمل بالرواية مشكل، لظهور الوصية في الحجّ البلدي و تجويز الحجّ من الميقات، تبديل لها أوّلا، و مخالف لما مرّ في الصنف الثاني، و لذلك حملها صاحب الوسائل على قصور التركة.
نعم لو تم الأخذ به في مورد الوصية، لجاز الأخذ بها في المقام، لأنّه بالإيصاء حال بين التركة و الورثة، حيث خصّها لنفسه، بخلاف ما إذا مات و عليه حجّ بلا وصية، فلم يخصّ ما يعادل الحجّ البلدي لنفسه، فالعدول عنه إلى الميقاتي أهون من الأوّل.
٤. كفاية الميقاتي في النيابة عن الحيّ و هناك ما يدلّ على كفاية الميقاتي عند النيابة عن الحيّ.
٩. صحيح علي بن رئاب عن حريز بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢، من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٤.