الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨ - المسألة ٨٠ لا يشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
كان السفر السابق سفر معصية لكن استمراره ليس بمعصية.
و بعبارة أخرى: لم يكن الحجّ عليها واجبا لعدم تخلّي السرب، و لكن لما وصلت إلى الميقات زال الخوف، حصلت الاستطاعة بعامّة أجزائها فوجب عليها الحجّ، و قد أتت به في ظرف الأمن، و أمّا طيّ الطريق مع الخوف فلا يفسد الحجّ، لأنّ حرمة المقدّمة التوصّلية لا يوجب فساد ذيها.
الفرع السابع: إذا حجّت مع استمرار عدم الأمن إلى الفراغ عن الحجّ، فقد استشكل المصنّف في الصحة ثمّ قواها، و قد مرّ الكلام في نظير المقام في المسألة الخامسة و الستين، فقال الشهيد: و لو حجّ فاقد هذه الشرائط لم يجزه، و عندي لو تكلّف المريض و المعضوب و الممنوع بالعدوّ و تضيق الوقت أجزأه ذلك، لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فانّه لا يجب و لو حصله وجب و أجزأ- إلى أن قال:- و لو قارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء.
و حاصل الإشكال: إذا كان عدم الأمن مقارنا لبعض المناسك لا يجزي، لأنّ عدم الأمن يكشف عن عدم الاستطاعة، و لو صحّ الحجّ، لم يغني عن حجّة الإسلام.
و اختار السيّد الحكيم الصحّة قائلا بأنّ هذه الأعذار إنّما تكون مانعة عن الاستطاعة إذا ترك الحجّ لأجلها، لا في ظرف الفعل.
يلاحظ عليه: بأنّ ما ذكره- على فرض التسليم- إنّما يصحّ إذا كانت المناسك متزامنة مع الضرر و الحرج، و أمّا إذا كانت متزامنة مع الخطر فهي غير مستطيعة، لأنّ تخلية السرب كصحة البدن من شرائط الاستطاعة و المفروض عدمها.
و ذهب السيد الخوئي- بعد فرض تمشّي القربة- إلى الفرق بين كون الأمن