الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٧ - المسألة ٨٠ لا يشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
و قد ثبت في محلّه أنّ المدّعي هو «من لو ترك لترك» بخلاف المنكر، و هذا التعريف ينطبق على الزوج دون الزوجة و لا تحسم الدعوى إلّا ببيّنة المدّعي أو ثبوت القرائن المفيدة للعلم، و إلّا فبحلف المنكر، فعندئذ لا وجه للقول بعدم اليمين.
و لكن الغالب هو الصورة الأولى، لأنّ الزوج يغار على زوجته و يخاف عليها غالبا، و لأجل ذلك أفتى الشهيد بعدم الحاجة إلى اليمين و تبعه صاحب الجواهر.
الفرع الخامس: هل للزوج منعها عن الحج باطنا إذا أمكنه في صورة عدم تحليفها؟
أمّا إذا حلفت فلا يجوز له منعها عن الحجّ باطنا بوضع العراقيل في طريقها، لأنّ الحلف يسقط حقوق المدّعي على فرض ثبوته فلا يجوز له طرح الدعوى أوّلا، و لا التقاص من أمواله ثانيا. كما هو محرّر في محله.
إنّما الكلام فيما إذا لم تحلف و لم ترفع الدعوى إلى الحاكم، فإن كانت الدعوى من قبيل الصورة الأولى بأن كانت المرأة غير خائفة و الزوج خائفا عليها- مع إذعانه بصدقها- فليس له منعها باطنا، لافتراض أنّ الحكم منجّز في حقّها و ليس للزوج أيّ منع عن أداء ما تنجّز عليها حسب اعترافه.
و أمّا إذا كانت من قبيل الصورة الثانية بأن كان الزوج يكذب الزوجة في دعواها، فللزوج وضع العراقيل في طريق حجّها، لاعتقاده بعدم تنجز الوجوب عليها لعدم استطاعتها.
الفرع السادس: لو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن و حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام، فلا شكّ في الصحّة، لأنّ المفروض أنّ الخوف كان قبل الميقات لا بعده، فإذا وصلت إلى الميقات عاد الأمن و تنجّز عليها الحكم و إن