الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٩ - المسألة ٢١ إذا كان عليه حجّة الإسلام و الحجّ النذريّ، و لم يمكنه الإتيان بهما
[المسألة ٢١: إذا كان عليه حجّة الإسلام و الحجّ النذريّ، و لم يمكنه الإتيان بهما]
المسألة ٢١: إذا كان عليه حجّة الإسلام و الحجّ النذريّ، و لم يمكنه الإتيان بهما إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكّن إلّا من أحدهما، ففي وجوب تقديم الأسبق سببا، أو التخيير، أو تقديم حجّة الإسلام- لأهميّتها- وجوه، أوجهها الوسط، و أحوطها الأخير. و كذا إذا مات و عليه حجّتان و لم تف تركته إلّا لأحدهما، و أمّا إن وفت التركة فاللازم استئجارهما و لو في عام واحد. (١)*
(١)* في المسألة فروع ثلاثة:
١. إذا كان عليه حجّتان: حجّة الإسلام و الحجّ النذري و لم يتمكّن من الإتيان إلّا بواحد منهما، إمّا لأجل ضيق الوقت- كما إذا ظنّ الموت، أو بسبب غيره كقلّة المال- أو عدم الاستطاعة الجسمانية و غيرهما.
٢. إذا مات و عليه حجّتان و لم تف تركته إلّا لأحدهما.
٣. إذا مات و وفت التركة لكلا الحجّين.
أمّا الصورة الأولى، فلا شكّ أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، فتجب عليه حجّة واحدة، إمّا حجّة الإسلام أو الحجّ النذري، فقد احتمل المصنّف أمورا:
أ. يقدّم الأسبق سببا لسبق سببه.
ب. يتخيّر بينهما، لعدم الترجيح بينهما.
ج. تقدّم حجّة الإسلام لأهميتها.
فجعل التخيير الوجه الوسط، و الاحتمال الثالث أحوط.
هذا خلاصة ما أفاده المصنّف، فنقول:
أمّا الوجه الأوّل فقد مرّ غير مرّة انّ تقدّم السبب ليس بمرجّح بعد صيرورة