الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - المسألة ٢ يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ غير المميّز بلا خلاف
..........
١. إحرام الصبي غير المميّز اتّفق أصحابنا، و كثير من غيرهم على جواز إحرام الصبي غير المميّز، قال العلّامة: و إن كان غير مميّز، جاز لوليه أن يحرم عنه، و يكون إحرامه شرعيّا، و إن فعل ما يوجب الفدية كان الفداء على الولي- إلى أن قال-: و به قال الشافعي و مالك و أحمد، و هو مروي عن عطاء و النخعي لما رواه العامّة عن النبي ٦ انّه مرّ بامرأة و هي في محفّتها، فقيل لها: هذا رسول اللّه ٦، فأخذت بعضد صبيّ كان معها و قالت: أ لهذا حجّ؟ قال: «نعم، و لك أجر». [١] و بمثل ذلك قال في المنتهى. [٢]
و رواه مالك في موطئه. [٣]
و رواه الشيخ في التهذيب باسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس [٤]، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
سمعته يقول: مرّ رسول اللّه ٦ برويثة [٥] و هو حاج فقامت إليه امرأة و معها صبي لها فقالت: يا رسول اللّه أ يحجّ عن مثل هذا؟ قال: «نعم، و لك أجره». [٦]
و المقصود من قولها: «أ يحج عن مثل هذا؟» أ يصح الحجّ عن مثله.
و قد ورد في رواية تحديد سنّ الصبيّ بأنّه «إذا أثغر» روى محمد بن
[١]. التذكرة: ٧/ ٢٤، المسألة ١٤.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٦٤٨، الطبعة الحجرية.
[٣]. الموطأ: ١/ ٤٢٢ برقم ٢٤٤.
[٤]. المراد به هو الحسن بن علي الوشاء، له روايات بهذا العنوان تبلغ خمسة عشر موردا. لاحظ معجم الرجال: ٦، رقم ٢٩٥١.
[٥]. موضع بين مكة و المدينة على ليلة منها، معجم البلدان: ٣/ ١٠٥.
[٦]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.