الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٢ - المسألة ٣٠ لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره
[المسألة ٣٠: لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره]
المسألة ٣٠: لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره، و إن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره. كما أنّه لو كان منحصرا فيه من الأوّل لم ينعقد. و لو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّا بالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه، لخبر السكونيّ.
و الأقوى عدم وجوبه، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب. و التمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له. و على فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام. (١)*
(١)* في المسألة فروع أربعة:
١. من نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجه هل يجوز له ركوب البحر اختيارا؟
٢. تلك الصورة و لكن طرأ الاضطرار إليه، لفقد الأمن في البرّ.
٣. لو نذر الحجّ ماشيا و كان الطريق من حين النذر منحصرا في ركوب البحر.
٤. لو كان في طريقه نهرا أو شطّا لا يمكن العبور إلّا بالمركب.
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر.
أمّا الأوّل: إذا نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه، فلا يجوز له ركوب البحر اختيارا، مع إمكان المشي في البرّ، و لو ركب يكفّر للإخلال بالنذر.
أمّا الثاني، أعني: إذا طرأ العذر و اضطرّ إلى ركوب البحر لفقد الأمن في البرّ، سقط نذره، لحكومة أدلّة الاضطرار على الأحكام الأوّلية و الثانويّة بإطلاقها.
و أمّا الثالث، أعني: إذا نذر الحجّ ماشيا و هو يعلم أنّ الطريق منحصر في