الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - المسألة ١٧ إذا كان عنده ما يكفيه للحج، و كان عليه دين
..........
الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحجّ كلّ عام، و ليس يشغله عنه إلّا التجارة أو الدين؟ فقال: «لا عذر له يسوّف الحجّ، إن مات و قد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام». [١]
يلاحظ عليه: أنّ مورد السؤال هو التاجر الثريّ الذي تشغله التجارة، و الدين عن الحجّ، و هو- إذا حطّ من طمعه- قادر على الحجّ و أداء الدين عند أجله، و أين هو مما نحن فيه؟
٣. موثّقة عبد الرحمن البصري قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «الحجّ واجب على الرجل و إن كان عليه دين». [٢]
يلاحظ عليه: أنّ الظاهر انّ كلام الإمام جواب عن سؤال محذوف، و لعلّ السؤال كان عن ذي مال، و عليه دين مؤجل و متمكنا من أدائه في وقته فالدين في مثله غير مانع، إذ ليس أداء الدين فعليا و صرف المال في الحجّ ليس تفويتا لما يقضي به دينه.
٤. صحيح معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم، فإن وزّعتها بينهم لم يبق شيء فأحجّ بها أو أوزعها بين الغرام؟ فقال: «تحج بها، و ادع اللّه أن يقضي عنك دينك». [٣]
يلاحظ عليه: أنّ ظاهرها الوجوب و لم يقل به أحد، غاية الأمر التخيير بين الأمرين، لظهور أنّ الدين حالّ، و حملها على الوثوق من التمكّن في الأداء بعد
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٥٠، من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٥٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١٠.