الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٧ - في ذكر المعانى النذر و العهد و اليمين لغة و اصطلاحا
[في ذكر المعانى النذر و العهد و اليمين لغة و اصطلاحا]
في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين و يشترط في انعقادها: البلوغ، و العقل، و القصد، و الاختيار. فلا تنعقد من الصبيّ و إن بلغ عشرا و قلنا بصحّة عباداته و شرعيّتها، لرفع قلم الوجوب عنه؛ و كذا لا تصحّ من المجنون، و الغافل، و الساهي، و السكران، و المكره. (١)*
(١)* و قبل الخوض في بيان شرائط الناذر و الحالف و العاهد نذكر معاني الألفاظ الثلاثة لغة و اصطلاحا.
النذر لغة و اصطلاحا النذر لغة: هو الوعد كما في «مجمع البحرين». و في «القاموس»: النذر هو النحب و فسر النحب بالوعد. و في المقاييس: «النذر بمعنى الخوف»، و يشهد له موارد في الكتاب العزيز، كقوله سبحانه: وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ. [١]
و أمّا اصطلاحا فهو التزام المكلّف بفعل أو ترك متقرّبا إلى اللّه كأن يقول: إن عافاني اللّه فللّه عليّ صدقة، أو صوم ممّا يعدّ طاعة، و لأجل ذلك اشترط في متعلّق
[١]. التوبة: ١٢٢.