الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٥ - المسألة ٣١ إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكبا
[المسألة ٣١: إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكبا]
المسألة ٣١: إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكبا، فإن كان المنذور الحجّ ماشيا من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة، و لا كفّارة، إلّا إذا تركها أيضا. و إن كان المنذور الحجّ ماشيا في سنة معيّنة فخالف و أتى به راكبا وجب عليه القضاء و الكفّارة. و إذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء، لفوات محلّ النذر.
و الحجّ صحيح في جميع الصور. خصوصا الأخيرة، لأنّ النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ، و عدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل، فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة. (١)*
(١)* في المسألة فروع:
١. إذا نذر الحجّ ماشيا من غير تقييد بسنة فحجّ راكبا.
٢. إذا نذر الحجّ ماشيا في سنة معيّنة فخالف نذره و أتى به راكبا.
٣. إذا نذر المشي في حجّ معيّن فخالف و أتى به راكبا.
و يقع الكلام في كلّ من هذه الفروع الثلاثة، في صحّة الحجّ أوّلا، و إجزائه عن المنذور ثانيا، و استلزامه الكفّارة ثالثا.
فلنأخذ كلّ فرع بدراسته من الجهات الثلاث، و ذكر حكم كلّ فرع فيه، خلافا للمصنّف.
و قبل الخوض في بيان أحكام الفروع الثلاثة نقدّم أمرا:
الظاهر أنّ مصبّ البحث في هذه المسألة هو الحجّ المستحب، لا الحجّ الواجب بالذات كحجة الإسلام، و يشهد على ذلك افتراض كون الحجّ مقيدا بسنة