الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٨ - المسألة ٣٣ لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره- لتمكّنه منه، أو رجائه
و مقتضى القاعدة و إن كان هو القول الثالث. إلّا أنّ الأقوى- بملاحظة جملة من الأخبار- هو القول الثاني، بعد حمل ما في بعضها: من الأمر بسياق الهدي، على الاستحباب، بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان. مضافا إلى خبر عنبسة، الدالّ على عدم وجوبه صريحا فيه. من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده. و قبل الدخول في الإحرام أو بعده. و من غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيّدا بسنة، مع توقع المكنة و عدمه. و إن كان الأحوط في صورة الإطلاق- مع عدم اليأس من المكنة، و كونه قبل الشروع في الذهاب- الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة. و الأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة، بل لا يخلو عن قوّة. للقاعدة، مضافا إلى الخبر: «عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا. قال ٧: فليمش، فإذا تعب فليركب».
و يستفاد منه كفاية الحرج و التعب في جواز الركوب و إن لم يصل إلى حدّ العجز. و في مرسل حريز: «إذا حلف الرجل أن لا يركب، أو نذر أن لا يركب، فإذا بلغ مجهوده ركب». (١)*
(١)* المقام الثاني: في بيان مقتضى القاعدة ذكر المصنّف انّ مقتضى القاعدة هو القول الثالث و هو قول أشبه بالمثلث، فلو كان الحجّ مقيدا بسنة معيّنة يسقط النذر و يبطل لكشف العجز عن عدم كون المنذور مقدورا في ظرفه، و هو كاف في البطلان.