الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٠ - المسألة ٣٣ لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره- لتمكّنه منه، أو رجائه
..........
سوق البدنة في المطلق، لوجب في النذر المعيّن، كما أنّ إطلاقه يشمل ما لو عجز بعد النذر و قبل الشروع في السير أو عنده أو بعده فيجب في جميع الصور بحكم الإطلاق سوق البدنة.
و في الثاني: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل حلف ليحجنّ ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه؟ قال: فليركب و ليسق الهدي. [١]
و مورد الرواية الحلف، و لعلّ المراد الإلزام على النفس بالمشي فيعمّ النذر كما أنّ المتبادر، هو نذر المشي إلى الحجّ و طروء العجز بعد النذر و قبل الشروع في السير، بخلاف الصحيح الأوّل فالمنذور هو الحجّ ماشيا.
الثانية: ما يدلّ على وجوب الحجّ راكبا بلا وجوب سياق بدنة أو الهدي، نظير:
١. صحيح رفاعة بن موسى قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه؟ قال: «فليمش» قلت: فإنّه تعب قال: «فإذا تعب ركب». [٢]
و الموضوع في الحديث هو المتعب، لا العاجز، و لعلّ مفهومها هو لزوم المشي ما دام لم ينعب فإذا تعب ركب.
٢. نوادر أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما : قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللّه فلم يستطع؟ قال: «يحجّ راكبا». [٣]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٩.