الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٢ - المسألة ٣٣ لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره- لتمكّنه منه، أو رجائه
..........
مسلم، و صحيحة رفاعة على تأمّل في دلالتها.
الثالثة: ما دلّ على استحباب سوقه، و هو خبر «عنبسة».
و مقتضى القاعدة تقييد الثانية بالأولى، لكن عدلوا عن ذلك بخبر عنبسة الصريح في استحباب سوق البدنة.
و هنا جمع آخر و هو حمل ما دلّ على وجوب سوق البدنة على ما إذا عجز عن المشي من دون أن يكون هنا بصيص رجاء لعود القدرة، و حمل ما دلّ بإطلاقه على عدم الوجوب، على ما إذا كان هناك رجاء لعودها، لكنّه جمع تبرعي بلا شاهد.
و يؤيد الجمع الأوّل رواية عقبة بن عامر حيث أمر الرسول أخته أن تركب عند التعب، من دون أن يأمرها بسوق البدنة، و إذا لم يجب عند التعب فعند العجز بطريق أولى.
فعلى هذا، يجب الحجّ بالركوب مطلقا في عامّة الصور كان النذر معينا أو مطلقا طرأ، العجز قبل الإحرام أو بعده، توقع المكنة أو لا.
نعم لو كان الحجّ مطلقا و قد طرأ العجز قبل الشروع في الذهاب، مقرونا بالرجاء، هو الإعادة في السنة المقبلة لو عادت المكنة، لاحتمال عدم شمول الرواية هذه الصورة.
هذا ما تقتضيه صناعة الاستنباط و مع ذلك يمكن ترجيح ما دلّ على سوق الهدي أو البدنة، فإنّ ما دلّ عليه رواه الشيخ في «التهذيب»، و أمّا ما دلّ بإطلاقه أو تصريحه على عدم وجوب سياق الهدي فأكثرها مروية في غير الكتب الأربعة، أمّا صحيحا محمد بن مسلم فقد رواهما صاحب الوسائل عن نوادر أحمد بن محمد ابن عيسى، و أمّا رواية عنبسة فقد رواها ابن إدريس عن نوادر البزنطي، فلم يبق