الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٩ - المسألة ٣٣ لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره- لتمكّنه منه، أو رجائه
..........
و لو كان مطلقا مقرونا باليأس من التمكّن بعد ذلك يسقط.
و لو كان مطلقا مقرونا بالرجاء توقّع المكنة.
و اختاره السيد الحكيم (قدّس سرّه) إلّا أنّه استثنى ما إذا حصل التمكّن بعد اليأس فيجب.
و اختار السيد الخوئي (قدّس سرّه) القول الخامس مع زيادة فيه.
و هو وجوب الركوب و إتمام الحجّ إذا كان بعد الدخول في الإحرام لوجوب إتمام الحجّ و العمرة كتابا و إجماعا من غير فرق بين كون النذر مقيّدا بسنة أو مطلقا، غير أنّه إذا كان الحجّ مقيّدا بسنة معيّنة يسقط الحجّ النذري و يجب إتمام الحجّ الذي شرع فيه.
و إن كان العجز، قبل الدخول في الإحرام فإن كان مقيّدا بسنة معيّنة يفسد النذر لعدم القدرة على متعلّقه و إن كان مطلقا، ينتظر المكنة في السنين المقبلة.
و ما ذكره تام لو تم وجوب كلّ حج شرع فيه المكلّف حتّى لو عجز عمّا نذر.
المقام الثالث: مقتضى الروايات الروايات الواردة في المسألة على طوائف:
الأولى: ما يدلّ على وجوب الحجّ راكبا مع سياق بدنة أو الهدي، و هي صحيح الحلبي و صحيح ذريح المحاربي.
ففي الأوّل: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه و عجز عن المشي؟ قال:
«فليركب و ليسق بدنة، فإنّ ذلك يجزي عنه إذا عرف اللّه منه الجهد». [١]
و المتبادر، كون نذره مطلقا لا معينا بسنة و إلّا لذكرها، فلو وجب عليه
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٣.