الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٥ - المسألة ٥ إذا نذر أو حلف المملوك بإذن المالك، ثمّ انتقل إلى غيره- بالإرث أو البيع أو نحوه
..........
و النذور المنافية، و أمّا غيرها فليست داخلة تحت الإطلاقات حتى نلتمس الدليل على خروجها.
أمّا الثانية: فلو كان النذر منافيا لحقوق المولى الثاني بقاء فيقدم حق المولى، لأنّ عمله عندئذ يكون مرجوحا في ظرف العمل، و فاقدا لشرط لزوم العمل.
غير أنّ المصنّف أفتى ببقاء النذر مطلقا من غير فرق بين كونه منافيا للحقوق حين العمل أو لا، و لعلّ وجهه: انّ وجوب طاعة المولى مشروط بالقدرة الشرعية بأن لا يكون هناك مانع شرعي عن العمل به و النذر السابق مانع شرعي عن وجوب طاعة المولى، لأنّها طاعة في المعصية و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
يلاحظ عليه: أنّ الكلام في ثبوت الصغرى و هو أنّ إطاعة المولى، إطاعة في معصية الخالق، لما عرفت أنّه يشترط في انعقاد النذر، كونه راجحا حين العمل، و المفروض أنّه مناف لحقوق المولى و معه كيف يكون راجحا؟ و ليس للعبد غير القادر على شيء أن يسلب المولى حقّه بحجّة أنّه نذر حين ما لم يكن عبدا له.