الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤ - المسألة ٥٨ الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية
..........
السفر إلى الحجّ، على نحو لو ذهب إلى الحجّ لاختلّت معيشته و معيشة عياله، لم يجب الحجّ عليه بالبذل إلّا إذا بذل نفقة العيال.
الفرع الثالث: من يعيش بالوجوه اللائقة- كطلبة العلم من السادة و غيرهم- فحصل لهم مقدار مئونة الذهاب و الإياب و مئونة عيالهم إلى حال الرجوع، فهل يجب عليهم، ظاهر المصنف و المشايخ الوجوب، و هو صحيح إذا لم يحاول الاكتساب به و الغناء عن الوجوه و الخروج عن عنوان الفقر، و أمّا إذا حاول الاكتساب به حتّى يستغني عن الوجوه، فالقول بالوجوب لا يخلو من إشكال لاحتمال عدم صدق الاستطاعة.
الفرع الرابع: الفقير الذي عادته و شغله أخذ الوجوه، و لا يقدر على التكسب إذا حصل له مقدار مئونة الذهاب و الإياب له و لعياله. يجري فيه ما ذكرناه في الفرع الثالث.
و بالجملة كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ و بعده، إذا صرف ما حصل له لما يكفي مئونة الذهاب و الإياب من دون حرج عليه يجب عليه الحجّ.