الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - المسألة ١ لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ- بعد تحقّق الشرائط- فوريّ
[المسألة ١: لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ- بعد تحقّق الشرائط- فوريّ]
المسألة ١: لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ- بعد تحقّق الشرائط- فوريّ، بمعنى انّه يجب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة فلا يجوز تأخيره عنه و إن تركه فيه ففي العام الثاني، و هكذا و يدلّ عليه جملة من الأخبار.
و لو خالف و أخّر- مع وجود الشرائط- بلا عذر يكون عاصيا، بل لا يبعد كونه كبيرة، كما صرّح به جماعة، و يمكن استفادته من جملة من الأخبار.* (١)
(١)* هنا فرعان:
١. وجوب الحجّ- عند تحقّق شرائطه- واجب فوريّ.
٢. انّ تأخيره من الكبائر و إن حجّ في الأعوام المقبلة.
أمّا الأوّل فيدلّ عليه أمران:
١. الإجماع من الفريقين إلّا الأوزاعي و الثوري و الشافعي و محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة قال الشيخ: الحجّ وجوبه على الفور دون التراخي، و به قال:
مالك و أبو يوسف و المزني، و ليس لأبي حنيفة فيه نصّ، و قال أصحابه: يجيء على قوله: إنّه على الفور كقول أبي يوسف. و قال الشافعي: وجوبه على التراخي، و معناه انّه بالخيار إن شاء قدّم و إن شاء أخّر، و التقديم أفضل، و به قال الأوزاعي و الثوري و محمد. [١]
و أمّا الثاني فهو الروايات:
١. ما رواه الترمذي في سننه عن عاصم بن ضمر عن علي ٧ انّ النبيّ ٦ قال: من ملك زادا و راحلة تبلغه إلى الحجّ و لم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديا أو
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٥٧، المسألة ٢٢ من كتاب الحجّ.