الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٦ - المسألة ٦٨ لو توقف الحجّ على قتال العدو
..........
السلامة، و قد فسر فخر المحقّقين قول والده «ظن السلامة» بالعلم العادي الذي لا يعدّ العقلاء نقيضه من المخوفات كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته. [١]
٢. عدم سقوطه إذا لم يلحقه ضرر و لا خوف. و هو خيرة العلّامة في «المنتهى» و «التحرير» و احتمله في «التذكرة».
١. قال في «المنتهى»: لو كان في الطريق عدو أمكن محاربته بحيث لا يلحقه ضرر و لا خوف، فهو مستطيع؛ و إن خاف على نفسه أو ماله من قتل أو جرح، لم يجب. [٢]
٢. و قال في «التحرير»: و لو كان في الطريق عدوّ و أمكن محاربته بحيث لا يلحقه خوف و لا ضرر، فهو مستطيع. [٣]
٣. و قال في «التذكرة»: و لو تمكّن من محاربتهم، بحيث لا يلحقه ضرر و لا خوف فهو مستطيع؛ و يحتمل عدم الوجوب، لأنّ تحصيل الشرط ليس بواجب. [٤]
و الظاهر أنّ الملاك هو صدق تخلية السرب و عدمها، فلو كان دفعه أمرا سهلا، غير مقرون بالخوف على النفس و المال، فيجب دفعه.
و أمّا لو كان دفعه أمرا غير سهل و إن كان مأمونا من الضرر، فلا يجب، لعدم صدق تخلية السرب، و منه يظهر النظر في كلام العلّامة في المنتهى و التحرير، إذ الظاهر أنّ كلامه في إيجاب الدفع إلى الصورة الثانية، أي ما إذا كان دفعه غير سهل، و إن كان مقرونا مع الأمن من الضرر على النفس و النفيس.
و إذا لم يجب في هذه الصورة فأولى أن لا يجب الدفع، إذا لم يكن مقرونا مع ظن السلامة.
[١]. إيضاح الفوائد: ١/ ٢٧٢، قسم المتن.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٦٥٦.
[٣]. التحرير: ١/ ٥٥٣.
[٤]. التذكرة: ٧/ ٩٠.