الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٨ - الفرع الثاني إذا تزامنت الاستطاعة مع المانع
..........
و إليك كلمات فقهائنا في المسألة، مثبتا و نافيا:
١. قال الشيخ في «النهاية»: فإن حصلت الاستطاعة و منعه من الخروج مانع من سلطان أو عدو أو مرض و لم يتمكّن من الخروج بنفسه، كان عليه أن يخرج رجلا يحجّ عنه. [١]
٢. و قال في «الخلاف»: الذي لا يستطيع الحجّ بنفسه و آيس من ذلك إمّا بأن لا يقدر على الكون على الراحلة، أو يكون به سبب لا يرجى زواله، و هو العضب و الضعف الشديد من الكبر، أو ضعف الخلقة بأن يكون ضعيف الخلقة في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب، يلزمه فرض الحجّ من ماله بأن يكتري من يحجّ عنه، فإن فعل ذلك سقط الفرض. و به قال في الصحابة: علي ٧، و في الفقهاء: الثوري و أبو حنيفة و أصحابه و ابن المبارك و الشافعي و أحمد و إسحاق.
و قال مالك: فرض الحجّ لا يتوجه على من لا يقدر عليه بنفسه، فإن كان معضوبا لم يجب عليه الحجّ، و لا يجوز أن يكتري من يحجّ عنه، فإن أوصى أن يحجّ عنه، حجّ من الثلث. [٢]
٣. و قال أبو الصلاح: و من تعلّق عليه التمكّن بالسعة في المال فمنعه مانع، فليخرج عنه نائبا يدفع إليه من ماله ما يكفيه. [٣]
٤. و قال ابن البراج: إذا وجب الحجّ على المكلف و منعه من الخروج لأدائه مانع- من سلطان أو مرض أو عدو- على وجه لا يمكنه معه الخروج لذلك بنفسه، كان عليه إخراج نائب عنه، فإذا ارتفع المانع وجب عليه الحجّ بنفسه، فإن
[١]. النهاية: ٢٠٣
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٤٨، المسألة ٦، كتاب الحج.
[٣]. الكافي: ٢١٩.