الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٩ - المسألة ٩٢ لو عيّن بلدة غير بلده
[المسألة ٩٢: لو عيّن بلدة غير بلده]
المسألة ٩٢: لو عيّن بلدة غير بلده كما لو قال: استأجروا من النجف أو من كربلاء تعيّن. (١)*
الحسن ٧ عن رجل مات و أوصى بحجة، أ يجوز أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ فقال: «أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس به». [١]
و الرواية بحكم أنّ بلد الموت غالبا هو بلد الاستيطان محمولة على بلد الاستيطان، فتتحد مع رواية محمد بن عبد اللّه الأشعري مضمونا.
و تؤيّده موثقة عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه أنّه سئل عن رجل أوصى بماله في الحجّ فكان لا يبلغ ما يحجّ به من بلاده؟ قال: «فيعطى في الموضع الذي يحجّ به عنه». [٢]
و أمّا القول الثالث: فقد نقله العلّامة في «التذكرة» قولا و هو لغيرنا، قال:
و في وجوب الاستئجار من البلد الذي وجب على الميت الحجّ فيه إمّا من بلده أو من الموضع الذي أيسر فيه، قولان. [٣]
هذا كلّه في غير الوصية، و أمّا فيها فالمتبع هو ظهورها في أحد الأمكنة، لأنّ الوصيّ مكلّف بالعمل بما أوصى لا بالعمل بما كان وظيفته كما سيوافيك في المسألة التالية.
(١)* استدلّ السيد الحكيم (قدّس سرّه) بعموم لزوم العمل بالوصيّة [٤]، لكن بشرط
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٢.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٩٦، المسألة ٦٧.
[٤]. المستمسك: ١٠/ ٢٦٨.