الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٣ - المسألة ٩٦ بناء على المختار من كفاية الميقاتيّة لا فرق بين الاستئجار عنه و هو حيّ أو ميّت
[المسألة ٩٦: بناء على المختار من كفاية الميقاتيّة لا فرق بين الاستئجار عنه و هو حيّ أو ميّت]
المسألة ٩٦: بناء على المختار من كفاية الميقاتيّة لا فرق بين الاستئجار عنه و هو حيّ أو ميّت فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله أن يجهّز رجلا من الميقات كما ذكرنا سابقا أيضا، فلا يلزم أن يستأجر من بلده على الأقوى و إن كان الأحوط ذلك. (١)*
أمّا الفرع الثاني فهو واضح، إذ لا موضوع للبدلية الاضطرارية بعد وفاء التركة بالإحرام من البلد.
إنّما الكلام في الفرع الأوّل ففي صحيح عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكة، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ؟ فقال يخرج من الحرم، و يحرم و يجزيه ذلك». [١] و الرواية تدلّ على أنّه حكم الناسي و الجاهل، و يستفاد من بعض روايات الباب انّه حكم العامد أيضا كحديث الحلبي و قرب الاسناد [٢]، فإذا كان هذا حكم الجاهل و العامد، فالمقصر لذلك بطريق أولى، فما أفاده السيد الخوئي من اختصاص النصوص بمن تجاوز عن الميقات بلا إحرام عذرا أو عمدا، و لا إطلاق لها و إن كان صحيحا لكن مضامين روايات الباب يكشف عن أنّ الشارع جعل هذا ميقاتا لمن لا يتمكّن من الإحرام من الميقات، إمّا لتجاوزه عنه، أو لعدم تمكّنه من الإحرام منه.
(١)* قد مرّ جواز الاستئجار من الميقات للحيّ المعذور في آخر المسألة الثانية و السبعين: «و هل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٧، ٩ و ١٠.