الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٥ - المسألة ٨٨ هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد
..........
حيث أمكن. [١]
و قال في «الدروس»: يقضي من أصل تركته من منزله، و لو ضاق المال فمن حيث يمكن و لو من الميقات على الأقوى. [٢]
٣. التفصيل بين التقييد بالبلد في النذر و عدمه هذا التفصيل هو الظاهر من العلّامة في «المختلف» فقال: الأقرب عندي التفصيل، و هو انّ الحجّ إن كان منذورا من بلد معين وجب الاستئجار عنه من ذلك البلد، و إن كان مطلقا أو حجّة الإسلام فمن أقرب الأماكن. [٣]
و لا يخفى أنّ ما ذكره من التفصيل خارج عن محط البحث، لأنّ الكلام فيما إذا لم يطرأ على الحجّ عنوان ثانوي ربما يغاير حكمه، حكم الحجّ بما هو هو، و لذلك ترك التفصيل في «التحرير» و أفتى بوجوب الإحرام من الميقات مطلقا. [٤]
و أمّا ابن زهرة فقد أطلق و لم يقيدها بشيء من الأمرين حيث قال: اعلم أنّ من مات و عليه حجّة الإسلام وجب إخراجها من أصل التركة، سواء أوصى بها أو لم يوص. [٥]
ثمّ إنّ المراد من أقرب الأماكن في كلمات الأصحاب، أقرب المواقيت إلى مكة.
استدلّ للقول الأوّل بوجوه عقلية و نقلية. أمّا الأولى فبوجهين:
[١]. الجامع للشرائع: ١٧٤.
[٢]. الدروس: ١/ ٢٧٢.
[٣]. المختلف: ٤/ ١٤.
[٤]. التحرير: ٢/ ١٠١.
[٥]. الغنية: ٢/ ١٩٤. و ما نقل في الجواهر عنه من القول بأقرب الأماكن فلم أعثر عليه فيها.