الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٤ - المسألة ٨٨ هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد
..........
١. يجب الحجّ من الميقات قال في «المبسوط»: و الحجّ يجب أن يقضى عنه من الميقات، بأقلّ ما يكون أجرة من يحجّ من هناك، و لا يجب من بلده إلّا أن يتبرع به الورثة، لأنّه لا دليل عليه. [١]
و قال في «الخلاف»: و الحجّ يجب إخراجه من الميقات دون بلد الميت. [٢]
٢. يجب الحجّ من بلده عند السعة قال الشيخ: و كذلك الحكم إذا ترك قدر ما يحجّ به من بعض المواقيت وجب أيضا أن يحجّ عنه من ذلك الموضع. [٣]
وجه الدلالة: انّه لو كان الواجب، الحجّ من بعض المواقيت مطلقا، لم يكن وجه لتخصيص ذلك بما إذا قصرت التركة إلّا بالإحرام من بعض المواقيت، فدلّ على أنّ الفريضة هو الاستئجار من البلد، إلّا إذا لم يكن المال واف، فيقتصر على الإحرام من الميقات.
قال ابن البراج: و كذلك يجب أن يفعل إذا لم يخلف إلّا مقدار ما يحجّ به عنه من بعض المواضع. [٤] وجه الدلالة نفس ما ذكرناه في دلالة عبارة النهاية.
قال ابن إدريس: لم يخلف إلّا قدر ما يحجّ به و كانت الحجّة قد وجبت عليه قبل ذلك و استقرت، وجب أن يحجّ به عنه من بلده. [٥]
و قال ابن سعيد: إن كان واجبا و لم يخلف ما يحجّ به من بلده ... حجّ عنه من
[١]. المبسوط: ١/ ٣٠١.
[٢]. الخلاف ٢/ ٢٥٥، المسألة ١٨ من كتاب الحجّ.
[٣]. النهاية: ٢٠٣.
[٤]. المهذب: ١/ ٢٦٧.
[٥]. السرائر: ١/ ٥١٦.