الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٣
[المسألة ٣٤: إذا نذر الحجّ ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي]
المسألة ٣٤: إذا نذر الحجّ ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي- من مرض، أو خوف، أو عدوّ، أو نحو ذلك- فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر، أو لا، لكون الحكم على خلاف القاعدة؟ وجهان. و لا يبعد التفصيل بين المرض و مثل العدوّ، باختيار الأوّل في الأوّل و الثاني في الثاني، و إن كان الأحوط الإلحاق مطلقا. (١)*
إلّا رواية رفاعة بن موسى فهي مروية في «التهذيب».
فالترجيح لما دلّ على سوق الهدي.
و على كلّ تقدير فالمستفاد من الروايات، هو كفاية طروء التعب في العدول إلى الركوب و لا يتوقّف على طروء العجز، و كأنّ الموضوع العجز العرفي لا العقلي.
و يشير إلى ما ذكر قوله في مرسل حريز: «فإذا بلغ مجهوده ركب». [١] أي بذل كلّ جهده عرفا، لا عقلا.
(١)* العناوين الواردة في الروايات عبارة عن:
التعب، و العجز، بلغ فيه مجهوده، تعذيب النفس، عدم الاستطاعة. [٢]
و الجميع ظاهر في قصور الاستعداد، لأجل طيّ الطريق، و أمّا إذا لم يكن هنا قصور في الاستعداد، بل منعه مانع كالمرض و الخوف و العدو، فهل يلحق بضعف الاستعداد أو لا، لم يستبعد المصنف، إلحاق المرض دون العدو، لأنّ المرض يستنزف القوى فيكون قاصرا استعدادا بخلاف العدو.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث: ١، ٢، ٧، ٨، ١١.