الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - المسألة ٢ يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ غير المميّز بلا خلاف
..........
الشهيد الثاني في «المسالك» [١] و سبطه في «المدارك» [٢] بالقبول، و هو أيضا ظاهر الجواهر. [٣]
و قال في «الحدائق»: و ألحق الأصحاب المجنون، و استدلّ عليه في «المنتهى» بأنّه ليس أخفض حالا من الصبي، و ردّ عليه بأنّه ضعيف فإنّه لا يخرج عن القياس، مع أنّه قياس مع الفارق. [٤]
و عكس في «التذكرة»، ففرّق بين المجنون و الصغير، قائلا: و الفرق ظاهر، فإنّ الجنون مرجوّ الزوال عن المجنون في كلّ وقت، فلم يجز أن يحرم عنه وليّه، لجواز أن يفيق فيحرم بنفسه، و أمّا البلوغ فغير مرجوّ إلّا في وقته، فجاز أن يحرم عنه وليّه، إذ لا يرجى بلوغه في هذا الوقت حتّى يحرم بنفسه. [٥]
أقول: عدم الإلحاق هو الأظهر للفرق بين الصبي و المجنون، فإنّ الأوّل يعدّ إنسانا غير مكلّف، بخلاف المجنون، فإنّه ملحق بما دون الإنسان.
٤. استحقاق الولي الثواب يدلّ عليه صحيح عبد اللّه بن سنان حيث قال: «نعم و لك أجره». [٦]
٥. ما هو المراد من إحرام الصبي؟ هذا الفرع هو المهم من بين فروع المسألة، و قد فسّره المصنّف بقوله: «و المراد بالإحرام به، جعله محرما، لا انّه يحرم عنه»، و حاصله: انّ نسبة الإحرام إلى الصبي
[١]. المسالك: ٢/ ١٢٥.
[٢]. المدارك: ٧/ ٢٤.
[٣]. الجواهر: ١٧/ ٢٣٥.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ٦٥.
[٥]. التذكرة: ٧/ ٢٥، المسألة ١٤.
[٦]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.