الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٨ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
أن يخرج من ماله قبل قسمة ميراثه، مقدار ما يحجّ به عنه، فإن لم يخلف إلّا مقدار الحجّ، حجّ عنه بذلك. [١]
٤. و قال ابن إدريس: فإن كان متمكنا من الحجّ و الخروج، فلم يخرج و أدركه الموت و كان الحجّ قد استقرّ عليه و وجب، وجب أن يخرج من صلب ماله ما يحجّ به من بلده، و ما يبقى بعد ذلك يكون ميراثا. [٢]
٥. قال المحقّق: إذا استقرّ الحجّ في ذمّته ثمّ مات، قضي من أصل تركته، فإن كان عليه دين و ضاقت التركة، قسمت على الدين و على أجرة المثل بالحصص. [٣]
٦. و قال العلّامة: و إن مات، وجب أن يخرج عنه حجة الإسلام و عمرته من صلب المال، و لا تسقط بالموت عند علمائنا أجمع، و به قال الحسن و طاوس و الشافعي، لما رواه العامة عن ابن عباس انّ امرأة سألت النبي ٦ عن أبيها مات و لم يحجّ؟ قال: حجي عن أبيك. [٤]
٧. و قال في «المدارك»: أمّا وجوب القضاء عن الميت من أصل تركته، مع استقرار الحجّ في ذمّته، فقال العلّامة في التذكرة و المنتهى: إنّه قول علمائنا أجمع.
و وافقنا عليه أكثر العامّة. و المستند فيه الأخبار المستفيضة. [٥]
٨. و قال في «المستند»: المصرّح به في موثّقة سماعة و العجلي و صحيحة ابن عمار المذكورة: أنّه يجب القضاء من أصل مال الميت. [٦]
و لم أقف على مخالف في المسألة، و لذلك قال في «الجواهر» بعد قول
[١]. المهذب: ١/ ٢٦٧.
[٢]. السرائر: ١/ ٥١٦.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٢٩.
[٤]. التذكرة: ٧/ ٩٦، كتاب الحجّ، المسألة ٦٦.
[٥]. المدارك: ٧/ ٨٢.
[٦]. المستند: ١١/ ٧٨.