الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٩ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
المحقّق: «قضى عنه من أصل تركته»: كسائر الديون لا من الثلث، بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه أيضا، خلافا لأبي حنيفة و مالك و الشعبي و النخعي. [١]
و يدلّ عليه روايات كثيرة:
١. صحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يموت و لم يحجّ حجّة الإسلام و يترك مالا؟ قال: «عليه أن يحجّ من ماله رجلا صرورة لا مال له». [٢]
٢. صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله». ٣
٣. موثقة سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يموت و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يوص بها و هو موسر؟ فقال: «يحجّ عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك». ٤ فقوله في الحديث: «و لا يجوز غير ذلك» تلميح إلى قول من لا يقول بذلك من فقهاء عصره على ما عرفت من كلام الشيخ.
و الأوليان منصرفتان إلى صورة عدم الإيصاء، و الثالثة صريحة فيه.
و ما ذكرناه من الروايات يدلّ على لزوم القضاء من التركة، و هناك روايات تدلّ على لزوم القضاء، من غير تصريح بالإخراج من التركة أو من الثلث لكنّها منصرفة إلى الأولى، فلاحظ روايات الباب. [٥]
هذا و لا فرق بين حجّ التمتع و غيره، و لا بين الحجّ و عمرته.
[١]. الجواهر: ١٧/ ٣١٤.
[٢] ٢، ٣، ٤. الوسائل: ٨، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ١، ٣، ٤.
[٥]. الوسائل: ٨، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ٢، ٥، ٦، ٧.