الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١ - المسألة ٧٤ الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع
..........
كافرا، لأنّ الإسلام شرط الصحّة أو أنّ الكفر مانع عن قبول العبادة، و لذلك أضاف المصنّف و قال: «و إن كان معتقدا بوجوبه، و آتيا به على وجهه مع قصد القربة»، و هذا يتصور في الناصب حيث إنّه كافر، و مع ذلك يعتقد بوجوب الحجّ، و ربما يأتي به على وجهه مع قصد القربة.
و قد عقد في «الوسائل» في أبواب مقدّمة العبادات، بابا تحت عنوان «بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة :»، و كان عليه أن يعقد بابا آخر تحت عنوان بطلان عبادات الكافر، و على كلّ تقدير فالآيات الواردة حول كون الكفر من عوامل الحبط كاف في المقام.
قال سبحانه: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ [١]، و قال سبحانه:
وَ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ [٢]، إلى غير ذلك من الآيات الناصّة على أنّ الكافر يحبط عمله و لا يصعد.
أضف إلى ذلك أنّه إذا كانت الولاية شرط الصحة، فالإسلام شرط لها بوجه أولى.
و على كلّ فالمسألة مورد اتفاق، قال في «التذكرة»: الكافر يجب عليه الحجّ- على ما تقدّم- و لا يصحّ منه قبل الإسلام. [٣]
و قال في المستند: الكافر يجب عليه الحجّ عندنا، و لا يصحّ منه إجماعا. [٤]
الثاني: لو مات و هو مستطيع لا يقضى عنه لوجهين:
١. عدم كونه أهلا للإكرام و الإبراء.
٢. انّ القدر المتيقّن من أدلة النيابة، هو القيام بعمل المنوب عنه على نحو
[١]. المائدة: ٥.
[٢]. الأنعام: ٨٨.
[٣]. التذكرة: ٧/ ١٠٢.
[٤]. مستند الشيعة: ١١/ ٨٦.