الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٢ - المسألة ٧٤ الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع
..........
لو كان حيّا لصحّ منه، و المفروض في المقام خلافه.
قال في «التذكرة»: فإن وجد الاستطاعة حال الكفر فلم يحجّ و مات أثم و لم يقض عنه. [١]
نعم ورد النصّ في صحّة النيابة عن خصوص الناصب إذا كان أبا للنائب. [٢]
الثالث: لو أسلم و هو مستطيع، وجب عليه الحجّ، لأنّ حكمه حينئذ كحكم سائر المسلمين في أنّ المستطيع يجب عليه الحجّ.
الرابع: لو استطاع بعد إسلامه، وجب عليه الحجّ، لما عرفت من أنّ حكمه حكم سائر الأفراد.
الخامس: لو زالت استطاعته ثمّ أسلم لا يجب عليه الحجّ متسكعا، بخلاف المسلم إذا استطاع و سوّف فزالت استطاعته يجب عليه الحجّ متسكعا، و يدلّ عليه أمور:
١. الإجماع على أنّ الكافر لا يقضي ما فاته من العبادات إذا أسلم، و لو فقد الاستطاعة بعد الإسلام لم يجب عليه بالاستطاعة حال كفره. [٣]
٢. سيرة النبي الأكرم ٦ و الوصيّ ٧ في من أسلم، حيث لم يحكم عليهم بإعادة ما فاتهم من الصلاة و الصوم.
٣. حديث الجبّ: «الإسلام يجبّ ما قبله» المنجبر بعمل الأصحاب، فالاستطاعة السابقة الزائلة كانت سببا لوجوب الحجّ متسكعا- مثل المسلم- لكن الإسلام حال بين ما قبله و ما بعده، فأسقط الاستطاعة السابقة عن السببية
[١]. التذكرة: ٧/ ١٠٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ١.
[٣]. التذكرة: ٧/ ١٠٢.