الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢١ - المسألة ٩ إذا نذر الحجّ مطلقا أو مقيّدا بسنة معيّنة و لم يتمكّن من الإتيان به حتّى مات
[المسألة ٩: إذا نذر الحجّ مطلقا أو مقيّدا بسنة معيّنة و لم يتمكّن من الإتيان به حتّى مات]
المسألة ٩: إذا نذر الحجّ مطلقا أو مقيّدا بسنة معيّنة و لم يتمكّن من الإتيان به حتّى مات لم يجب القضاء عنه، لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره. (١)*
و لا يخفى أنّه لا وجه لحمل الرواية على هذه الوجوه بعد عدم كونها مخالفة للضوابط و القواعد.
أمّا الإعراض فلم يثبت، بل أفتى الشيخ بالثلث في النهاية و عمل بالرواية في «التهذيب» [١] و تبعه غيره، كما مرّ و أمّا المحامل المذكورة فغير وجيهة.
أمّا الأوّل، فلو كان النذر في حال مرض الموت لما غفل عن ذكره السائل.
و أمّا الثاني، فلأنّ النذر بلا صيغة شرعية باطلة لا أثر له، فلا يخرج لا من الأصل و لا من الثلث، و مثله النذر إذا لم يتمكن من الأداء فمات.
و على كلّ تقدير، تظهر الثمرة فيما إذا أوصى بالثلث و عيّن له مواضع تستغرقه، و إلّا فالثمرة بين القولين عادمة.
(١)* حكم المسألة من الوضوح بمكان و إن أطنب السيد الحكيم الكلام فيه، لأنّ وجوب القضاء فرع ثبوت وجوب المنذور أداء، فإذا مات و لم يتمكّن منه فلا يستقر الوجوب عليه، و معه لا يجب القضاء.
[١]. تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٠٦، الحديث ١٤١٣.