الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٤ - الفرع الأول إذا استقرّ عليه الحجّ ثمّ طرأ المانع
..........
و ممّن ادّعى عليه الإجماع: الشهيد في «المسالك» [١]، و الأردبيلي في «مجمع الفائدة» [٢] و سبط الشهيد في «المدارك» [٣].
قال في «المسالك»: أمّا لو استقرّ ثمّ عرض له المانع وجبت الاستنابة قولا واحدا. و مثله سبطه في «المدارك».
و قال الأردبيلي بعد عنوان المسألة: و الظاهر عدم الخلاف فيه.
و مع ذلك الظاهر من «الشرائع» التردد، حيث نقل القولين و لم يرجح أحد القولين لو لم تكن عبارته ناظرة إلى الصورة الثانية كما هو أحد الاحتمالين.
و حكى المحدّث البحراني التخيير من صاحب الذخيرة. [٤]
و استقرب النراقي عدم الوجوب، و قال: فليس في المسألة مظنة إجماع، بل و لا علم بشهرة، و حيث كانت كذلك و لم يكن دليل تام على الوجوب، فالأقرب إذن ما يقتضيه الأصل، و هو عدم الوجوب و إن استحب. [٥]
و مع ذلك فليس في كلمات المتقدّمين من التفصيل بين الصورتين:- من استقر عليه الحجّ ثمّ طرأ المانع، و من لم يستقرّ عليه، و طرأ المانع في نفس سنة الاستطاعة- أيّ أثر، و لعلهم لم يفرقوا بين الصورتين.
و سيوافيك بعض كلماتهم في الصورة الثانية، و أوضح دليل على الوجوب في هذه الصورة، هو أمر الإمام بالاستنابة.
روى الكليني و الشيخ بطرق صحيحة و غير صحيحة، عن أبي جعفر و أبي
[١]. المسالك: ٢/ ١٣٨.
[٢]. مجمع الفائدة و البرهان: ٦/ ٧٩.
[٣]. المدارك: ٧/ ٥٥.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ١٣٢.
[٥]. مستند الشيعة: ١١/ ٧٤.