الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧ - المسألة ٧٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة
..........
يلاحظ عليه: بأنّ إطلاق ما دلّ على عدم جواز خروجها من البيت إلّا بإذنه- سوى ما جرت السيرة عليه- مانع آخر.
و القائل بالجواز في المقام، يقدّم الحجّ على النذر فيما إذا تزاحم نذر زيارة الحسين ٧ في يوم عرفة مع الحجّ بحجّة انّ المنذور يجب أن يكون راجحا حين العمل، و العمل المندوب المنافي للحجّ ليس براجح، و على ضوء هذا يرد عليه انّ الحجّ المندوب الملازم للخروج المحرّم، لا رجحان فيه، فكيف يجوز و إن لم يناف حقّه؟!
الفرع الرابع: إذا كان الواجب موسّعا، كما إذا نذرت الحجّ بإذن الزوج نذرا موسّعا إلى ثلاث سنوات، فله أن يمنع من الموسّع إلى أن يضيق، لإطلاق ما دلّ على اعتبار إذن الزوج في الخروج من البيت.
الفرع الخامس: إذا كان هناك قوافل للحجّ فليس للزوج أن يمنع الزوجة من أصل الحجّ، لكن له أن يمنعها من الخروج مع القافلة الأولى، مع إمكان الخروج مع القافلة الثانية قبل تضيق الوقت.
و الحاصل: انّه ليس للزوج منع الزوجة من أصل العمل، لكن له المنع عن الخصوصيات، أخذا بإطلاق ما دلّ على عدم جواز الخروج من البيت إلّا بإذنه سوى ما جرت السيرة على الخروج للاستحمام و زيارة الوالدين و أضرابهما.
ما ذكرناه يختصّ بالواجب الملازم لترك البيت، و أمّا الواجب غير المستلزم كالصلاة في أوّل الوقت فليس له منعها منها في ذلك الوقت إلّا إذا كان منافيا لحقّ الزوج.
و الحاصل: انّ هنا مانعين:
الأوّل: كون العمل منافيا لحقّ الزوج.
الثاني: كونه مستلزما للخروج من البيت بلا إذنه.