الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٥ - المسألة ٧٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة
..........
حجّة الإسلام ففيه قولان:
أحدهما: انّ له أن يحلّلها، لأنّ حقّه على الفور و الحجّ على التراخي، فقدّم حقّه.
و الثاني: انّه لا يملك، لأنّه فرض فلا يملك تحليلها منه كالصوم و الصلاة. [١]
و على كلّ تقدير فالمسألة مورد اتّفاق، و الروايات في عدم شرطية إذنه مستفيضة و نقتصر على واحدة ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن امرأة لها زوج و هي صرورة و لا يأذن لها في الحجّ؟ قال: «تحجّ و إن لم يأذن لها». [٢]
الفرع الثاني: أعني الحجّ الواجب بالنذر و نحوه إذا كان مضيّقا، فقد ألحقه المصنف بحجّ الإسلام، مع أنّ مورد الروايات هو الثاني، وجه الإلحاق بوجوه:
١. إلغاء الخصوصية، فانّ المسقط لإذن الزوج كونه أمرا واجبا لا مندوبا.
٢. الإجماع.
٣. قوله: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
و الجميع كما ترى.
أمّا الأوّل: فلأنّ إلغاء الإذن في الأقوى كحجّ الإسلام، لا يكون دليلا على إلغائه في الأضعف.
و أمّا الثاني: فلأنّ المسألة غير معنونة في كتب القدماء، فكيف يكون الجواز إجماعيا؟!
[١]. المجموع: ٨/ ٣٠٦، قسم المتن.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٥٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٤ و لاحظ بقية روايات الباب.