الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - المسألة ٩ لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط
[المسألة ٩: لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط]
المسألة ٩: لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده، و إن لم يكن له فيه أهل و لا مسكن مملوك و لو بالإجارة، للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له، نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيدا لا تعلّق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود، لإطلاق الآية و الأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب، و إذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه، و إلّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه. (١)*
أو وجده بثمن يضرّ به، و هو أن يكون في الرخص بأكثر من ثمن مثله، و في الغلاء مثل ذلك لم يجب عليه، و هكذا حكم المشروب. [١]
و نقل في «المدارك» عن الشيخ أنّه قاس المقام بمن خاف على ماله التلف لم يجب عليه الحجّ حفظا للمال، فكذا هنا. [٢]
و الدليل عليل جدا لوجود الفرق بين الموردين.
و منه يظهر حال الفرع الثالث- بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل-، فلا يسقط الوجوب للإطلاقات و المفروض عدم وصول الضرر إلى حدّ يكون مجحفا مضرّا بحاله.
و ذهب السيد المحقّق البروجردي إلى بقاء الوجوب إلى حد يصدق عليه أنّه لا يستطيع عليه سبيلا، و قد عرفت ما فيه.
(١)* في المسألة فروع:
١. اشتراط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراد.
[١]. المبسوط: ١/ ٣٠٠.
[٢]. المدارك: ٧/ ٤٢.