الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - الفرع الثالث اختصاص الوجوب بصورة اليأس
..........
و أمّا الثاني: فالظاهر من «المنتهى» و «الدروس» و «المدارك» اختصاص الحكم باليأس عن البرء أمّا بدعوى ظهور الأخبار في اليأس، أو للتمسك بمقتضى الأصل السالم من معارضة الأخبار.
١. قال في «المنتهى»: إنّ الاستنابة هنا ليست واجبة بالإجماع، لأنّه غير مأيوس في حجّه بنفسه، فلا يجب عليه الاستنابة إذا ثبت هذا. [١]
٢. و قال في «الدروس»: و لو حجّ عن المعضوب فبرأ حجّ ثانيا، فلو مات استؤجر عنه من ماله، و الأقرب أنّ وجوب الاستنابة فوري إن يئس عن البرء و إلّا استحبّ الفور. [٢]
٣. و قال في «المدارك»: تأييدا لقول العلامة في «المنتهى»: إذا لمتبادر منها تعلّق الوجوب بمن حصل له اليأس من زوال المانع، و التفاتا إلى أنّه لو وجبت الاستنابة مع المرض مطلقا، لم يتحقّق اعتبار التمكّن في المسير في حقّ أحد من المكلّفين. [٣]
نعم ذهب المحدّث البحراني إلى الجواز في كلا الصورتين و قال: و ظاهر إطلاق الأخبار هو وجوب الاستنابة مطلقا، سواء كان المرض و العذر مرجو الزوال أم لا، و ظاهر الأصحاب الاتفاق- كما نقله في المنتهى- على أنّه لو رجا البرء لم تجب الاستنابة، فيختص وجوب الاستنابة عندهم بالمرض الغير المرجو الزوال، و أمّا ما كان مرجو الزوال فقالوا فيه بالاستحباب- إلى أن قال:- لا يخفى أنّ إطلاق أكثر الأخبار المتقدّمة ظاهر في مطلق المرض مأيوسا من برئه أم لا، ...
[١]. المنتهى: ٢/ ٦٥٥.
[٢]. الدروس: ١/ ٢٦٨.
[٣]. المدارك: ٧/ ٥٦.