الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٤ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
..........
الزوجة بالحجّ إذا طلّقها الزوج، أو حلف أن يقرأ كلّ يوم جزءا من القرآن في ساعات لا ينافي حقوقه.
و قد استشهد المصنّف على أنّ هذا هو المراد بأنّ بعضهم استثنوا الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح، و حكموا بالانعقاد فيهما، و لو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن لهذا الاستثناء وجه.
قال المحقّق: و لا تنعقد من الولد مع والده ... إلّا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح. [١]
و قال الشهيد في «الدروس» في باب النذر:
و للزوج حلّ نذر الزوجة فيما عدا فعل الواجب و ترك المحرّم، حتّى في الجزاء عليهما، و كذا السيد لعبده، و الوالد لولده على الظاهر، و لو زال الحجر قبل الحلّ لزم في الأقوى. و ينقسم إلى: معلّق على شرط، و متبرّع به. [٢]
أقول: توضيح المقام يقتضي البحث في أمور ثلاثة:
١. هل المتبادر من الروايات مطلق الأيمان أو المتبادر هو الأيمان المفوّتة؟
٢. كيف يدلّ الاستثناء في كلام العلمين على أنّ المنفي هو اليمين المفوّتة؟
٣. في صحّة استثناء الموردين و عدمها في حدّ نفسهما. و إليك دراسة الأمور الثلاثة:
١. المنفي هو اليمين المفوّتة إنّ إطلاق الرواية- في بدء النظر- و إن كان يعمّ المفوّتة و غيرها إلّا أنّ في المقام قرينة حالية توجب انصراف الإطلاق إلى خصوص صورة المزاحمة و هي:
[١]. الشرائع: ٣/ ١٧٢.
[٢]. الدروس: ٢/ ١٤٩.