الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٨ - المسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان
و هل الواجب القضاء من أصل التركة، أو من الثلث؟ قولان، فذهب جماعة إلى القول بأنّه من الأصل، لأنّ الحجّ واجب ماليّ و إجماعهم قائم على أنّ الواجبات الماليّة تخرج من الأصل. و ربّما يورد عليه بمنع كونه واجبا ماليّا، و إنّما هو أفعال مخصوصة بدنيّة و إن كان قد يحتاج إلى بذل المال في مقدّماته، كما أنّ الصلاة أيضا قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء و الساتر و المكان و نحو ذلك. و فيه: أنّ الحجّ في الغالب محتاج إلى بذل المال، بخلاف الصلاة و سائر العبادات البدنيّة، فإن كان هناك إجماع أو غيره على أنّ الواجبات الماليّة من الأصل يشمل الحجّ قطعا. و أجاب صاحب الجواهر ; بأنّ المناط في الخروج من الأصل كون الواجب دينا، و الحجّ كذلك فليس تكليفا صرفا- كما في الصلاة و الصوم- بل للأمر به جهة وضعيّة. فوجوبه على نحو الدينيّة، بخلاف سائر العبادات البدنيّة، فلذا يخرج من الأصل كما يشير إليه بعض الأخبار الناطقة بأنّه دين أو بمنزلة الدين. (١)*
(١)* الفرع السادس: هل يقضى من الأصل أو من الثلث؟ إذا وجب القضاء عن الميّت في الفروع المتقدّمة، فهل يقضى من الأصل كالحجّ الواجب أو من الثلث؟ قولان:
١. يخرج من الأصل.
٢. يخرج من الثلث.
أمّا الأوّل فهو خيرة ابن إدريس و المحقّق.