الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٠ - المسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان
..........
و قال ابن سعيد: و من نذر الحجّ و لم يحجّ حتّى مات و لم يكن حجّ حجّة الإسلام أخرجت عنه حجّة الإسلام من رأس المال، و حجّة النذر من الثلث. [١]
إذا تعرّفت على أصحاب القولين على وجه الإيجاز فلنذكر أدلّتهما:
يخرج من الأصل للوجوه الثلاثة إنّ القائل بأنّ مئونة الحجّ تخرج من الأصل يتمسّك بوجوه ثلاثة لم يوردها المصنّف بشكل واضح و تبعه الشراح.
١. الحجّ واجب مالي، و كلّ واجب مالي يخرج من الأصل.
٢. الحجّ دين، و كلّ دين يخرج من الأصل بنصّ الكتاب.
٣. صحيحة أو حسنة مسمع بن عبد الملك الذي وثّقه الكشي قال: من أهل البصرة، و كان ثقة. [٢]
و إليك دراسة الأدلة الثلاثة:
١. الحجّ واجب مالي و الواجب المالي يخرج من الأصل أقول: إنّ هذا الدليل مؤلّف من صغرى و كبرى و هما:
إنّ الحجّ من الواجبات الماليّة، و الواجبات المالية تخرج من الأصل بإجماع الفقهاء.
قال صاحب المدارك: و استدلّوا عليه بأنّه واجب ماليّ ثابت في الذّمة، فيجب قضاؤه من أصل ماله كحجّ الإسلام.
[١]. الجامع للشرائع: ١٧٦.
[٢]. رجال الكشي: ٣١٠ برقم ٥٦٠.