الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩١ - المسألة ٩٤ إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات و أمكن من البلد
[المسألة ٩٤: إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات و أمكن من البلد]
المسألة ٩٤: إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات و أمكن من البلد، وجب و إن كان عليه دين الناس أو الخمس أو الزكاة فيزاحم الدين إن لم تف التركة بهما، بمعنى انّها توزع عليهما بالنسبة. (١)*
أمّا الأوّل، فلأنّ مقتضى الدليل هو إجزاء الحجّ الميقاتي، لا لزومه، و لو أراد الحجّ البلدي الذي هو أكثر ثوابا لا يزاحمه إجزاء الميقاتي.
و أمّا الثاني، فإذا تمكن من الحجين: الميقاتي و البلدي و كان الأوّل أقل مئونة مالية، فلا ملزم للورثة أن يتحمّل الأجرة الزائدة، و المفروض انّ فراغ الذمّة يحصل بالأقل مئونة، فلا يخرج من الأصل لتضرر الورثة، و لا من الثلث لعدم الإيصاء بالثلث أصلا و عدم الإيصاء بالاستئجار من البلد.
و أمّا الثالث، فإذا أوصى بالاستئجار منه فيخرج الزائد من الثلث و إن لم يوص به أو أوصى بالثلث، فإن عيّن مصرفه فلا يجوز صرفه في غير مصرفه، و أمّا إذا لم يعيّن مصرفه، يجوز صرف الثلث في مصلحة الميت و منها الحجّ البلدي، نظير ما إذا أوصى به.
هذا إذا لم يزاحم واجبا ماليا، كالصلاة و الصوم فانّهما يخرجان من الأصل إذا لم يوص بهما، و من الثلث إذا أوصى بهما، و هما واجبان و الحجّ البلدي مستحبّ، لا يزاحم الواجب.
(١)* المسألة تشتمل على فرعين:
١. إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات و أمكن من البلد وجب.
٢. إذا كان عليه- مضافا إلى الحجّ- دين الناس أو الخمس و الزكاة.
أمّا الأوّل، فقد مرّ في المسألة التاسعة و الثمانين، قال هناك: لو لم يمكن