الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - المسألة ١ يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام
[المسألة ١: يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام]
المسألة ١: يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام، و لكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا؟ المشهور بل قيل: لا خلاف فيه، أنّه مشروط بإذنه، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي و للكفّارة، و لأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن، و فيه إنّه ليس تصرّفا ماليّا، و إن كان ربما يستتبع المال، و انّ العمومات كافية في صحّته و شرعيّته مطلقا، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته و إن وجب الاستئذان في بعض الصور، و أمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما، و أمّا في حجّه الواجب فلا إشكال. (١)*
(١)* اعلم أنّ الصبي إمّا مميّز أو غير مميّز، و الكلام في هذه المسألة في المميز، و أمّا غيره فيأتي حكمه في المسألة الثانية.
و هنا فروع:
١. يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ.
٢. هل يشترط فيه إذن الولي أو لا؟
٣. لا يشترط في حجّ البالغ إذن الولي إذا كان واجبا، و كذا المندوب، إن لم يكن مشتملا للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما.
و إليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر:
استحباب الحجّ للصبي المميّز إنّ صحّة حجّ المميّز مبنيّة على شرعيّة عباداته و انّها ليست تمرينية- كما هو